الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

453

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وثقة الاسلام صاحب الكافي كالكلينى إلى غير ذلك من مصطلحات القدماء والمتأخرين سيما الفيض العارف الكاشي في كتاب المفاتيح وغيره فان مدار اختصار كلماته على اصطلاحاته الطريفة والأنسب تفصيل ذلك في ترجمته انشاء اللّه تعالى ثم ليعلم في مثل هذا الموضع ان الحلب على وزن الطلب اسم لأربعة مواضع الأول : مدينة عظيمة بأرض الشام كثيرة الخيرات طيبة الهواء صحيحة التربة لها سور حصين وكان الخليل عليه السّلام يحلب غنمه ويتصدق بلبنها يوم الجمعة ولقد حص اللّه هذه المدينة ببركة عظيم من حيث يزرع بارضها القطن والسمسم والدخن والكرم والمشمش والطين ويسقى بماء المطروهى مسورة بحجر أسود والقلعة بجانب السور لان المدينة في وطاء من الأرض والقلعة على جبل مدور مهندم لها خندق عظيم وصل حفره إلى الماء وفيها مقامان للخليل عليه السّلام يزاران إلى الان وفي بعض ضياعها بئر إذا شرب منها من عضه الكلب الكلب برء ومن عجائبها سوق الزجاج لكثرة ما فيها من الظرائف اللطيفة والآلات العجبية كما ذكر جميع ذلك في تلخيص الآثار والثاني : كفر حلب ، من قراها والثالث : اسم لمحلة في ظاهر القاهرة من جهة الفسطاط والرابع : حلب الساجور ، من نواحي حلب أيضا والأول : كانت من القديم محطا لرحال علماء الشيعة الإمامية وأهلها أيضا من اسلم الشامات قلبا وأجودهم ذكاء وفضلا وفهما ، ومن جملة فقهائهم المعروفين المنسوب إليهم القول بعينية وجوب الاجتهاد وعدم جواز التقليد لاحد من الناس في فروع الشريعة مثل أصولها هو الشيخ كردى ابن عكبرى بن كردى الفارسي الفقيه الثقة الصالح الذي قرء على شيخنا الطوسي وبينهما مكاتبات وسؤالات وجوابات . ومنهم الشيخ العفيف الزاهد القارى أبو علي الحسن بن الحسين بن الحاجب الحلبي وهو الفاضل الجليل الذي يروى عنه ابن زهرة ومنهم الشيخ العالم الفاضل الفقيه الجليل المقدار الشيخ الحسن بن حمزة الحلبي ومنهم الشيخ أبو جعفر